` مخاطر التكييف وكيفية تجنبها


مخاطر التكييف وكيفية تجنبها

بحلول فصل الصيف الذي ترتفع فيه درجة الحرارة ارتفاعا يصعب على الكثير من الناس تحمله؛ يكثر استخدام أجهزة التكييف للتخفيف من حدة  الحرارة الشديدة، وتلطيف الجو داخل البيوت والعديد من أماكن العمل؛ كي يستطيع الناس ممارسة حياتهم، والقيام بأعمالهم بشكل أفضل..

ورغم أهمية أجهزة التكييف ودورها الكبير في حياة البشر - خاصة في هذا الزمن الذي تشهد فيه الكرة الأرضية ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة إلا أن دراسات علمية حديثة كشفت عن أضرار عدة  لها على صحة الجسم.

فقد أثبتت دراسة علمية نشرتها مجلة "توب سانتيه" أن التعرض المباشر لأجهزة التكييف لساعات طوال يسبب أمراضا مختلفة في العيون والمفاصل والجهاز التنفسي.

مشكلات المفاصل

وذكرت الدراسة أن المكيفات تنتج هواءً باردا يحمل معه الرطوبة ويؤدي بدوره إلى حدوث التهابات رئوية وخصوصا لمن يعانون من أمراض رئوية سابقة ومرضى الربو.

وتبين الأبحاث أن البرودة الناجمة عن أجهزة التكييف تؤدي إلى ضيق في القصبات الهوائية سواء كان المتعرض لها نائما أو مستيقظا، وأن النوم لساعات طوال في غرف مكيفة يفضي إلى تعب وإرهاق وأعياء وشد عضلي خاصة في أجزاء الجسم التي كانت عرضة أكثر من غيرها لبرودة المكيف المباشرة.

ويؤكد العلماء أن التعرض المباشر لهواء أجهزة التكييف يؤدي إلى تبخر الدموع، وتزداد هذه المشكلة أصلا في فصل الصيف حتى دون استخدام أجهزة تكييف، فكيف الحال مع استخدامها؟ 

ويشير العلماء إلى أن أكثر الأجزاء عرضة للتأثر بهواء أجهزة التكييف الباردة أو الساخنة هي الرقبة والظهر وذلك لغياب الطبقة الدهنية السميكة التى تحمى العضلة، مشيرين إلى أن الاختلاف المفاجئ والمباشر فى درجات الحرارة يحدث تقلصا في الألياف العضلية ما يؤدي إلى اختلاف طول العضلة لتصبح مشدودة وتسبب ألما كبيرا لدى الإنسان.

ويحذر العلماء من الأضرار الكبيرة التي تسببها المكيفات للمفاصل بسبب تأثر المنطقة الغضروفية الهلامية اللزجة التي تتأثر بالاختلاف في درجات الحرارة ما يتسبب  في إحداث تيبس في المفاصل..

مرضى السكري

وكانت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية ذكرت أن الدراسة التي قام بها علماء بجامعة ماستريخت في هولندا أظهرت أن التغيير في درجات الحرارة يمكن أن يؤثر على المرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني مثلها مثل الأدوية الموصوفة الشائعة.

وقام الباحثون بنقل المرضى بين غرف تختلف فيها درجات الحرارة، ووجدوا أن استجابة المرضى للأنسولين الذي يحافظ على مستويات السكر في الدم في مستوى صحي، قد ارتفعت بنسبة 40 بالمائة.

وأوضحوا أن التنقل بين درجات حرارة مختلفة يرفع معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية. وهو ما يولد الطاقة التي ينتج عنها الدفء وتجعل الخلايا أكثر استجابة للأنسولين.

نزلات البرد

وبحسب ما ذكره موقع " globalnews" أن التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة قد يؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية منها: المرض والتعب المستمر  خاصة عند الأشخاص الذين يعملون في مكاتب مكيفة والذين يشعرون بالصداع المزمن، إضافة إلى تهيج الأغشية المخاطية وصعوبة التنفس، مما يجعلهم أكثر عرضة لنزلات البرد والانفلونزا وأمراض أخرى.

ويؤكد الموقع أن قضاء ساعات طويلة في التكييف يسبب جفاف البشرة، ويؤثر أيضاً على العين، حيث يؤدي إلى زيادة حكة العين واحمرارها، ويمكن للتكييف أن يفاقم مشاكل العين ويؤدي إلى التهاب الجفن.

كما أن ضغط جسم الإنسان يتأثر بتغيير الجو من الحرارة إلى البرودة مما يسبب زيادة الوفيات خلال موجات الحر.

تجنب الأضرار

وعن الطرق المناسبة لاستخدام التكييف في الصيف لتجنب نزلات البرد والوقاية منها، يقول د. وائل صفوت استشاري أمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد: يجب التعامل مع التكييف في فصل الصيف بحذر شديد لتجنب الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا التي يكون السبب الرئيسي لها هو الاستخدام الخاطئ للتكييفات والمبردات.

كما أنه يجب صيانة أجهزة التكييف قبل تشغيلها، حيث يجب وضع بعض المواد التى تطهر هواء التكييف مثل: الفرمنجنات التي تحتوي على البوتاسيوم والصديوم وتقوم بقتل الميكروبات التي تتكون في التكييف ويمكن أن يستنشقها الإنسان مع الهواء وتسبب العديد من الأمراض.

ويضيف: ينبغي تنظيف التكييف من الأتربة التي تعد بيئة مناسبة لتكوين الميكروبات التي تسمى بالميكروبات غير النمطية التي لا تستجيب للعلاج بشكل سريع، وقد تحتاج الى علاجات مركبة وبعض المضادات الحيوية.

ويشير إلى أنه يفضل عدم خفض درجات حرارة المكيف عن 24 أو 25 درجة حتى لا يتأثر الجسم بالتغير المفاجئ في درجات الحرارة.

وينصح بعدم استخدام المبردات والمكيفات إلا عند الضرورة؛ حيث يوضح أن تغير درجات حرارة الجسم يؤثر على جهاز المناعة، وقد يؤدي الى الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والتهابات الشعب الهوائية.

بواسطة: هناء المداح
25/06/2018   |    322   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب