مكتبة المرأة

د. باحارث: كتابي "مسئولية الأب المسلم" باكورة إنتاجي العلمي

د. باحارث: كتابي "مسئولية الأب المسلم" باكورة إنتاجي العلمي
حوار:هالة المهتدي
أضيفت: 1431/05/07 الموافق 2010/04/21 - 12:00 ص
عدد القراء: 693

د. عدنان حسن صالح باحارث، من مواليد عام 1379هـ بمكة المكرمة، حصل على البكالوريوس في العلوم العامة عام 1403هـ من جامعة "بورتلاند استيت" بالولايات المتحدة الأمريكية، وعمل رئيساً لقسم الإشراف الاجتماعي - إدارة النشاط الطلابي بعمادة شؤون الطلاب بجامعة أمِّ القرى - مكة المكرمة، يتولى إمامة وخطابــة جامع الأميرة "الجوهرة بنت سعود" الكبير منذ عام 1404هـ.

حصل على الماجستير عام 1409هـ في التربية الإسلامية من جامعة أمِّ القرى بمكة المكرمة، وكان عنوان الأطروحة: "مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة"، حصل على الدكتوراه عام 1422هـ في التربية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وكان عنوان الأطروحة: "أسس تربية الفتاة في الإسلام"، بالإضافة إلى الكثير من المساهمات والأنشطة والنجاحات الأكاديمية والثقافية التي حقَّقها على مدى السنوات الماضية..

انصبَّت اهتمامات الدكتور "باحارث" على الجانب التربوي الأسري بالدرجة الأولى، وقد قدَّم في سبيل ذلك العديد من المؤلفات والأطروحات.. ومن بينها: رسالة الماجستير المعنونة بـ" مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة"، والتي كانت مرجعاً تربوياً متميِّزاً للآباء والأمهات على السواء في تربيتهم لأبنائهم.

وفي موقع رسالة المرأة نتشرف بمحاورة الدكتور "باحارث" حول موضوع كتابه، وما حققه من نجاح وتميُّز منذ صدوره وإلى يومنا هذا..

بعيداً عن موضوع الكتاب الذي هو محور حديثنا يا دكتور.. وبعد مرور (20) سنة على فكرة صارت بحثاً، ثمَّ هي الآن كتاب منشور، أُعيد طبعه للمرة العاشرة، وما هذا إلا دليلٌ على نجاحٍ كبيرٍ حقَّقه الكتاب، عندما تتذكَّر ذلك ما هي أول عباراتٍ تَجُوْلُ بخاطرك تودُّ أن تقولها؟

أقول -قبل كل شيء-: الحمد لله على نعمائه، اللهم لولا توفيقكَ وعونكَ وتيسيركَ ما تتحقق من آمالنا شيء، فالفضل والمنة له وحده سبحانه.

والحقيقة: أني لم أكن أتوقع للكتاب كل هذا النجاح، ومع ذلك فقد كنت أشعر في داخل نفسي بأن مادة الكتاب جديدة ومثيرة، وتأكَّدت من ذلك حين بارك لي الجهد المناقش الخارجي فضيلة الشيخ محمد قطب، الذي قال لي قبل المناقشة بيوم واحد: (مبروك)، وهذا ليس من عادة المناقشين للرسائل العلمية، ثمَّ ثناؤه العاطر على البحث في أثناء المناقشة؛ مما أخجلني، فقد قال فيما قال: (البحث فوق ما كنت أتوقع، لا من بحث تكميلي، بل من بحث أصلي تعطى عليه درجة الماجستير)، وقال أيضاً: (أقدِّم تهنئتي للطالب على الجهد الذي بذله، جهد صادق، جهد علمي، مصدره ومنطلقه الكتاب والسنة، وآراء السلف، بهذا فهو بحث إسلامي أصيل).

لقد كان لهذه العبارات وقْعُها في نفسي، وكانت حافزاً لي لمزيد عملٍ لخدمة التربية الإسلامية، لا سيما بعد أن طُبع الكتاب طبعته الأولى، واطلع عليه جمع من الفضلاء والباحثين المعروفين، وثناؤهم عليه، حتى إنَّ بعضهم -ممن تنازل فضلاً منه وقرأ الكتاب- أخبرني أنه تفرَّغ له في سفره، وآخَر جعله في غرفة نومه حتى ختمه، وثالث لم يتركه حتى أتى على آخره؛ هذا في مجموعه كان ولا يزال حافزي للمزيد، وهي الذكرى التي تَرِدُ على خاطري كلما تذكَّرت هذا الكتاب، وأسأل الله تعالى القبول عنده.

هل هناك موقف معين أو تجربة شخصية تَكْمُنُ وراء الإتقان والبراعة البارزين  في كل فصول الكتاب ومباحثه؟

هذا الكتاب هو باكورة إنتاجي العلمي؛ إذ لم يسبق لي أن نشرت شيئاً قبله، وكون الكتاب لقيَ رواجاً فهذا مَحْضُ فضلٍ من الله تعالى، فقد وفَّقني سبحانه، وسخَّرني تسخيراً لإنجاز هذا الكتاب، فلم يكن لي همٌ إلا هو، فقد كان في أول سنوات زواجي، ولم أرزق حينها أولاداً، فلم يكن ينازعني الوقت إلا عملي الإداري في الجامعة، وحاجة أهلي، وإمامة المسجد، وكان نهجي العلمي هو محاولة الاطلاع على كل ما أمكن في الموضوع، وما حوله بصورة استيعابية قدر الإمكان، ولا أكتب حتى أستوفي غالب المادة العلمية، وهذا من شأنه معرفة حجم المعلومات المتوافرة لكل فصل من فصول الدراسة؛ مما يحقق التوازن في البحث، وتجد كل فقرة حقها من المعلومات العلمية، إضافة إلى أسلوب استخدام بطاقات البحث، التي تُمَكِّنُ الباحث من التَّحكُّم في حركة المعلومات بالتقديم والتأخير، والنقل والاسترجاع، إضافة إلى سهولة عمليَّة فرزها بصورة دقيقة، وهي الطريقة التي لا يميل إليها غالب الباحثين، فهم غالباً ما يجمعون المعلومات بأسلوب الملفات، وربَّما كتبوا مباشرة من المراجع، فيجمعون ويكتبون مرة واحدة، وهؤلاء قد يُنجزون أبحاثهم أسرع، ولكن يفوتهم كثير من المعلومات اللاحقة؛ فتتحكم فيهم المعلومات، وتفرض نفسها عليهم أكثر من تحكمهم فيها، وفرض أسلوبهم عليها، وفرق كبير بين أن تكون المعلومات بكاملها أمام الباحث عند شروعه في الكتابة، وبين أن تَرِدُ عليه المعلومة تلو الأخرى، مرة بعد مرة طوال فترة بحثه؛ مما قد يسوق بعضهم إلى إهمال المعلومات الجديدة، حتى لا تُعَكِّرَ عليه ما أنجزه، وحتى الحاسب الآلي في هذا العصر -رغم العون الكبير الذي يقدمه للباحثين- لم يَحُلَّ هذه المسألة العلمية بصورة جذرية؛ إذ المعلومة في الأصل تحتاج إلى أن تُرَكَّب وتُبنى مع غيرها ضمن تناسق منطقي، وليس مجرَّد أن تنزل بين غيرها من المعلومات، أو تخلط معها خلطاً، مما قد يضعف البحث، أو يُخِّلُ ببعض فقراته.

لقد أُنْجِزَ هذا البحث في عام وستة أشهر تقريباً، قبل أن يتوافر لدى الباحثين أجهزة الحاسب الآلي، فضلاً عن الأقراص المدمجة، والموسوعات المُيَسَّرَةِ، إضافة إلى قِلَّةِ الأبحاث في هذا المجال؛ مما احتاج إلى جهد مضاعف، واطلاع أوسع، وصبر على الكتب المطوَّلة، والفهارس القليلة المتاحة في نهايات الكتب.

ما هو أبرز هدف يَوَدُّ أن يحققه الكاتب من خلال كتابه: (مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة)؟ ولماذا كان مَصَبُّ الاهتمام، وجُلُّ التركيز على دور الوالد، وعلى مرحلة الطفولة على وجه التحديد؟

هدف الكاتب هو إعادة التربية الإسلامية ومجالاتها وأهدافها ووسائلها إلى واقع المسلمين المعاصرين، بحيث لا ينازعها في تربية الجيل منازع من التربيات الأخرى.

وأما التركيز على دور الأب دون الأم، والذكر دون الأنثى، والطفولة دون غيرها من المراحل؛ فهذه التحديدات اقتضاها البحث العلمي، وليس المقصود تقديم الأب على الأم في الأهمية، أو تفضيل الذكر على الأنثى في التربية، أو أنَّ التربية في الطفولة تغني عن التربية في المراحل الأخرى؛ فالكل مهم، إلا أنَّ الرسائل العلمية لا بد فيها من حدود لا تخرج عنها الدراسة، ولا يدخل فيها ما ليس منها؛ وذلك حتى لا تخرج الأبحاث عن حجمها الطبيعي، وحتى يحاسَبَ الباحث على التزامه بحدود بحثه، وأيضاً حتى يُشبع الموضوع بحثاً واستقصاءً، فلو توسَّع البحث، وشمل قضايا كثيرة؛ عجز الباحث عن أنْ يوفي كل قضية حقها من المعالجة العلمية المعتبرة، ضمن رسالة محدودة، وزمن محدود.

كيف تجد تأثير الهجمات الإلحادية والتيارات الفكرية المتنوعة على الآباء قبل الأبناء، وعلى العلاقات الأسرية في المجتمع المسلم؟

يتعرض المجتمع الإسلامي -منذ وقت طويل- لغزو فكري وخلقي كبير، وهو ما حذَّر من آثاره المدمِّرة جمع كبير من المراقبين، وقد استحكمَت قبضة هذا الغزو على العالم الإسلامي بعد التفوُّق التقني لوسائل الاتصالات الحديثة، وقد كان الآباء في فترة سابقة يخشون من الغزو الفكري والخلقي على أولادهم، ويتخذون السبل الكفيلة لحمايتهم منه، إلا أنه لم تعد وسائل الحماية السابقة تجدي مع تفوق وسائل الاتصال الحديثة ونفوذها في أعماقنا؛ مما أثَّر بصورة كبيرة على أولادنا، فلم نعد نستطيع كفَّ التأثيرات السلبية عنهم، بل أصبح التأثير السلبي يطال كبارنا من الآباء والمربين، ممن ظننا بهم الخير؛ فأخذوا يتأثرون سلباً بهذه الوسائل، فربما صدر عن بعضهم ما لا يُصَدَّقُ من السلوك المُشِين، الذي ما كان يُعرف في السابق إلا من نوادر الشباب الأعزب المُنْحَلِّ، ممن فَقَدَ التربية الأسرية، ولم يَنَلْ نصيبه الكافي من التربية المدرسية، وقد كشفت بعض التقارير الواقعية عن مواقف مخزية لآباء فقدوا مبادئ الأخلاق، ولم يعد معهم من إنسانيتهم إلا الصورة الخارجية، فأي تربية تصدر عن أمثال هؤلاء؟ مما اتسع معه حجم الأزمة الخُلُقِيَّةِ والسلوكية في مجتمع اليوم، وأصبح الإصلاح التربوي ضرورة للجميع: الآباء والأبناء، وهذه -ولا شك- مهمة في غاية الضخامة والاتساع.

يميل أغلب الكتاب في مجال التربية الإسلامية إلى الطرح التأصيلي لموضوعات تربية الطفل، وهذا أمر -ولا شك- حَسَنٌ، لكنه يبعد بهم عن طابع الطرح العملي الذي يميل إليه القراء اليوم، وهو الذي يغلب على كتب التربية المترجمة، فهل من سبيل إلى الدمج بين الطريقتين؛ لتكون كتب التربية الإسلامية أوجز مما هي عليه الآن، وأقرب في الطرح من الأسلوب العملي؟

الكتابة التربوية في الجانب النظري، والتأصيل لها من المصادر والمراجع المعتبرة ضرورة لا بد منها لأي فكرة بحثية؛ لأن الجانب النظري لأي موضوع هو المنطلق والأساس لما بعده، ولهذا لا تخلو دراسة ميدانية من مدخل نظري تؤسس عليه، وربما اكتَفَتِ الدراسة بالحديث النظري التأصيلي، وهذا الغالب على المؤلفات؛ لأن الأبحاث النظرية يمكن أن تقوم بذاتها، فلا تفتقر بالضرورة إلى الجانب العملي والميداني، كافتقار الدراسات الميدانية للجانب النظري، ومع ذلك فإن تجاوز الجانب النظري التأصيلي في الدراسات التربوية الإسلامية حاجة اجتماعية ملحَّة لا بد منها، فما زال المربُّون يلحُّون على المتخصصين التربويين بتضمين أبحاثهم النظرية جوانب تطبيقية عملية، تعينهم في ممارساتهم التربوية، وهذه لا شك حاجة منطقية، إلا أنه لا يصحُّ إلزام جميع المتخصصين في التربية الإسلامية بمقترحات تطبيقية لدراساتهم النظرية، فقد يعجز أكثرهم عن هذا، وإنما يحصل هذا التكامل بين النظرية والتطبيق بالتعاون بين المنظِّرين والميدانيين، من خلال ورش عمل تربوية جادة، تُحيل الأفكار النظرية المؤصَّلة إلى مقترحات عملية تطبيقية؛ وبهذا يتكامل العمل التربوي.

ثم لا بد أن يُترك للآباء والمعلمين ساحة للاجتهاد التربوي، فليس من المنطق التربوي أن يصبح المربُّون مجرَّد مقلِّدة لمقترحات الكتَّاب التربويين العملية، بل لا بد من اجتهادهم الميداني، بعد أن يكون قد تشبَّع أحدهم بالجانب النظري، فينطلق ليجتهد في الجانب العملي؛ لأن المربِّي في ميدانه التطبيقي يعاين ويرى ما لا يعاينه ولا يراه المنظِّر في مكتبه، والتربية ليست قوالب في شكل واحد تصلح للجميع، فأبناؤنا وبناتنا عوالم إنسانية متعددة، تجمعهم طبائع كثيرة، وكذلك تُفَرِّقُهُم طبائع أخرى كثيرة، فلا بد من اجتهاد المربي الناصح.

كيف تنظرون إلى كتب التربية المترجمة؟ وما هو موقف المربي المسلم منها؟

لقد سبقنا التربويون الغربيون إلى ميادين التطبيق العملي لمبادئهم النظرية، فوضعوا من المؤلفات العملية، والمقترحات التطبيقية ما هو كثير، ولا يخلو جهدهم من فوائد تربوية ينتفع بها المربي المسلم؛ فإن ساحات الاشتراك التربوية مع غيرنا كثيرة، والحكمة ضالة المؤمن، وهو أحقُّ بها إن وجدها، يلتقطها ولو كانت عند غير المسلم، إلا أن هذا الميدان يفتقر إلى الأسلوب الصحيح للانتقاء، فهو في حاجة إلى منهج راشد، يأخذ الصالح المفيد، ويدع الفاسد الرديء، وقد خاض جمع كبير من الباحثين المسلمين الميدان التربوي الغربي، قبل أن يتشبَّعوا من الفكرة التربوية الإسلامية، فتورَطَ كثير منهم في مزالق فكرية وسلوكية لا تصح، وهذا ما يُلاحظ على كثير من الكتب التربوية المنشورة، التي لم تنطلق من المنطلقات الإسلامية في النظرة إلى: الإنسان، والكون، والحياة، حيث تورَّط أصحابها في كثير مما يخالف الاتجاه الإسلامي.

هل من نصيحة للآباء الغافلين الذين لا يكترثون بأبنائهم، وليس لديهم أي استعداد للقيام بواجباتهم التربوية من أجل فلذات أكبادهم؟

لا أجزم أنَّ كلَّ أب يُهْمِلُ تربية أولاده، ويُفرط في واجباته تجاههم؛ أنهم بالضرورة يضلِّون طريقهم، فقد يجعل الله تعالى سِرَّ صلاحهم في أمٍّ مشفقة، أو قريب صالح، أو معلم بصير، أو جار ناصح، أو صديق صادق؛ فكلُّ هؤلاء يمكن أن يكون لهم أدوار إيجابية في صلاح الأولاد مع تقصير الأب، والواقع المعاصر شاهد على ما هو أبعد من هذا؛ فقد يصلح من الأبناء من لا سبيل لصلاحه، ممن تهيأت الظروف لفساده، وأعجب من هذا من يفسد من الأبناء وقد تهيأت الظروف لصلاحه، فقدر الله غالب، ولا رآدَّ لقضائه، إلا أن الطبيعي من الخبرات الإنسانية المتواترة، التي ألزمنا الله بها، وكلَّفنا إياها: أن التناسب في غاية القوة بين مخرجات التربية وبين مدخلاتها، إيجاباً وسلباً، فالجهد التربوي الصالح معتبر في النتائج، كما أن الواقع الفاسد معتبر -هو الآخر- في النتائج، والواجب الشرعي المناط بالمربي: هو تحسين المدخلات التربوية، وإفراغ الوسع في ذلك، وليس هو التقصير، ثمَّ الاعتماد على ما يُخَبِّئُه القدر.

إنَّ فساد الأبناء لا يقتصر ضرره على واقع الحياة، بل يلحق الرجل بعد الممات، فكل فساد وقع فيه الابن بسبب تفريط أبيه هو في صحيفته، كما أنَّ كل صلاح في الأبناء هو رصيد خير للآباء، وليتخيل الأب ساعة قادمة عليه في قبره، ينتظر فيها دعاءً صادقاً خالصاً من ولد صالح مشفق، يتذكَّر أباه من وقت لآخر في دعائه: (رب اغفر لي ولوالدي)، فلمثل هذا اليوم فليعمل الآباء.

ختامية تهمس بها لكل أب وولي أمر وراع في بيته..

أقول -ناصحاً نفسي أولاً- إنَّ الطفل إذا بلغ سنَّ التمييز؛ يُدرك مدى التزام أهله بالتوجيهات والنصائح التي يأمرونه بها، وإلى أي حدِّ تخالف أعمالُهم أقوالَهم، فكثرة الكلام، وتكرار النصح لا يجدي في التربية، إذا لم يرافقه سلوك قويم من المربي، يلتزم فيه الربط بين القول والعمل، والقدوة السلوكية من الأب الصالح تؤثِّر غاية التأثير في الأبناء، فلا يحتاج الأب معها إلى كثير كلام، ولا إلى تكرار نصح.

والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله..

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | موقع الصينية