مملكة الأزواج

علاقات الـ"فيس بوك" الغرامية أولها اشتياق وآخرها طلاق
مي محمود
أضيفت: 1433/03/01 الموافق 2012/01/24 - 07:18 م
عدد القراء: 770

كشفت دراسة مسحية حديثة أجراها أحد مواقع الويب المعنية بشئون الطلاق في بريطانيا أن 33 في المائة من دعاوى الطلاق التي تم رفعها خلال العام 2011 استشهدت بموقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك"، كأحد الأسباب وراء رفعها، مقابل 20 في المائة عام 2009، مشيرة إلى أن  الموقع الاجتماعي بمثابة منصة للتعليقات عقب الانفصال، والأسباب الرئيسية الثلاثة وراء الإشارة إلى "فيسبوك" في دعاوى الطلاق كانت: الرسائل غير اللائقة التي يتم إرسالها من قبل الشريك الآخر، ونشر تعليقات بذيئة حول الأزواج والزوجات السابقين، والأصدقاء الذين يكتبون على المنصة الاجتماعية حول سلوك الشريك السابق.

وحول هذه الدراسة استطلع موقع "رسالة المرأة" آراء بعض الزوجات .

فتقول  منى محمد 30 سنة: زوجي مدمن شات (دردشة) على الإنترنت من خلال موقع تويتر، ويجلس ساعات طويلة في غرفة مغلقة، ولا يسمح لي بالدخول، وقد اكتشفت مؤخرا أنه يتحدث مع مجموعة من النساء، فتركت له البيت وطلبت الطلاق .

منال أحمد 35 سنة: تواجه نفس المشكلة، ويجلس زوجها يوميا ساعات طوال على الإنترنت، تقول: رأيت العديد من الرسائل التي تصله من النساء ، وأعطيته أكثر من فرصة للتراجع، لكن دون جدوى لأنه أدمن ذلك، فاضطررت إلى طلب الطلاق لتهديده .

ومن جانبها تقول داليا أحمد 34 سنة من الكويت أن زوجها يعمل في مجال الكمبيوتر، وجهازه مزود بكلمة سر ما يجعل من الصعب تشغيله، وتواصل بأنه خرج ذات يوم مسرعا ونسي إغلاق الجهاز، وعندما دفعها الفضول لمعرفة ما يدور فوجئت بالعديد من الرسائل الغرامية من عدد من الفتيات على الفيس بوك .

نهله محمد 22 سنة: بعد مرور 9 أشهر من الزواج اكتشفت أن زوجها على علاقة بإحدى الفتيات على الفيس بوك، ووعدها بالزواج، وكان دائم الخروج معها، فتركت له البيت وطلبت الطلاق منه.

 بينما تقول أميمة سيد 46 سنة من السعودية: كان زوجي يحبني حبا شديدا وخاصة في بداية زواجنا، وبعد إنجابى طفلي الرابع تغير تماما ،وابتعد عني طول الوقت، حتى في فترة تواجده في البيت كان يجلس إلى الكمبيوتر، في البداية  كنت أظن أن أحساسة بالمسئولية جعله ينشغل عني، ولكن في يوم من الأيام رأيت فتاة على الفيس بوك ترسل له رسائل غرامية، فدهشت وواجهته فأنكر ذلك، واضطررت إلى تصديقه حفاظا على بيتي وأولادى.

من جهة أخرى استطلعنا آراء الخبراء حول الأسباب الحقيقة وراء إدمان الأزواج للمواقع الاجتماعية .

الفراغ الأسري

يقول الدكتورعلى ليلة أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس: دخول العديد من الأزواج على الشبكات الاجتماعية نتيجة الفراغ الأسري وضعف العلاقات الداخلية داخل الأسرة، وبالتالي يبحث الزوج عن البديل لشغل الفراغ العاطفي خارج الأسرة، مشيرا إلى أن المواقع الاجتماعية من الوسائل السهلة للحصول على العواطف خارج الأسرة بشكل عام .

وأضاف أن ارتباط الزوج بعلاقة عاطفية على الإنترنت يرجع إلى خلل في التنشئة الاجتماعية منذ الصغر، بالإضافة إلى المعاناة من الخواء الوجداني  والعاطفي .

ويرى ليلة لعلاج تلك الظاهرة يجب أن يعي الأزواج بخطورة هذه الاتصالات على الأسرة والأبناء مستقبلا،  لأنهم يشاهدون القدوة وهو الأب يفعل ذلك وبالتالي فهم يقلدونه في المستقبل .

الإدمان

ويضيف الدكتور شحاتة محروس أستاذ علم النفس التربوي بجامعة حلوان: أن الإنترنت يعتبر نوعا من الإدمان حيث لا يستطيع المرء أن يسيطر على نفسه أمام شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة إذا كان لديه وقت فراغ كبير بعد الانتهاء من عمله .

ويشير إلى أن العلاقات التي تنشأ عبر الشبكة العنكبوتية من خلال هذه الشبكات قد تصل أحيانا إلى حد الانحراف، نتيجة وجود مشاكل داخلية في الأسرة مترتبة على عدم اهتمام الزوجة بمظهرها وبزوجها داخل البيت، وبالتالي انعدام الحوار الهادئ بين الزوجين، فيضطر الزوج إلى البحث عن الكلمات الناعمة خارج الأسرة.

ويحذر الأزواج قائلا: هذه الشبكات تهدد البيت والأسرة، لذلك ينصح الزوجة بمراعاة التواصل مع الزوج من خلال عمل برنامج للزيارات العائلية، لإشغال وقت فراغ الزوج وحتى يحدث نوعا من التقارب.

كما ينصح بوضع جهاز الكمبيوتر في مكان واضح أمام أفراد العائلة، بحيث تشارك الزوجة زوجها في كل نشاط له على الإنترنت وذلك على سبيل الوقاية، مشيرا إلى أن التورط في العلاقات عبر هذه الشبكات يجعل من الصعب التخلص منها .

الزوجة السبب!!

وتتفق الدكتورة منال أبو الحسن، أستاذ الإعلام بجامعة 6 أكتوبر وأمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة بالقاهرة، مع الرأي السابق في ضرورة الحرص على الزيارات العائلية وصلة الرحم وذلك لتعميق العلاقات والتواصل الاجتماعي داخل الأسرة .

وأضافت أن الدراسات الحديثة أكدت وجود علاقة طردية بين  أخلاق  الحوار في الأسرة واستخدام الإنترنت، بمعنى إذا كان الحوار إيجابيا في الأسرة ينعكس ذلك على استخدام الإنترنت الإيجابي، والعكس إذا كان سلبيا كان هناك استخدام سلبي للإنترنت.

وقالت: إن الأبحاث الصادرة مؤخرا تشير إلى ارتفاع نسبة الطلاق، وخاصة في السنة الأولى إلى ما يقرب من 50% بسبب استخدام الإنترنت، مشيرة إلى أن إدمان الإنترنت عند بعض الأزواج  يحدث نوعا  من التوتر في العلاقة الزوجية، وذلك يرجع إلى انشغال الزوج عن البيت والأولاد مما يؤدى إلى  ضعف التواصل الاجتماعي  الحقيقى داخل الأسرة وينتج عنه تفكك الأسرة وانهيارها .

ضعف الوازع الديني

ويرى الدكتور عبد الرحمن حسن هاشم، المدرس بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر أنه إذا كان دخول الزوج على الإنترنت بهدف متابعة أخبار العالم السياسية والاقتصادية فلا حرج في ذلك على ألا يزيد عن وقت معين،  حتى لا يقصر في الجلوس مع الزوجة والأولاد لمعرفة احتياجاتهم، أما إذا خرج عن هذا الإطار بهدف التواصل مع النساء في علاقات غير سوية فهذه تعتبر خلوة غير شرعية تحرم شرعا، ويجب على الزوجة عند اكتشافها ذلك عمل وقفة  مع الزوج، تبحث خلالها عن الأسباب الحقيقة التى أدت إلى ذلك، فإذا كان التقصير من عندها تراجع نفسها، مع محاولة حث الزوج على البر والتقوى وتعينه على الطاعات، لأن الذي يفعل ذلك يعانى من ضعف الوازع الديني. 

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | موقع الصينية