إزعاج الأطفال للمصلين أثناء التروايح ..مشكلة لها حل

"أم مريم لاتشعر بالشهر الفضيل إلا بأدائها لصلاة التراويح، فانشغالها طوال اليوم بين العمل في البيت ووظيفتها يجعلها قد تقصر في ختم القرآن مع نفسها خلال شهر رمضان ، وترى الحل في أداء صلاة التروايح والاستماع للقرآن الكريم كاملا من الإمام، ولكن مشكلتها تتمثل في صراخ مريم أثناء أدائها للصلاة، وشعورها بالحرج من المصليين لأنها تزعجهم وتشوش عليهم.

 

 

الأمر لايختلف كثيرا مع أم محمود "التي ترى أنها لاتشعر بروحانيات الشهر الفضيل الا بإدائها لصلاة التراويح ، الأ أنها تفاجي كل عام بضجر من المصليات لاصطحابها أبنها معاها، ويطلبن منها الجلوس في المنزل وعدم الحضور".

 

وتؤكد كلامها أم معاذ وتقول: لم أعد أذهب إلى الصلاة في المسجد؛ نظرًا لكمِّ الشتائم والسباب التي أتلقاها من المصليات، وأشعر بحزن وحرج شديدين وقتها، ففضلت المكوث في المنزل.

وتعترف أم إبراهيم بان أولادها يمثلون إزعاج كبير للمصليات أثناء أدائهن الصلاة، ولكنها في نفس الوقت عندما امتنعت عن الصلاة بالمسجد محاولة ان تؤدي التروايح بمنزلها أقعدها الشيطان عنها، بإشغالها بأمور البيت وهموم الأولاد، وقالت بحزن " إذا لم أودي التروايح بالمسجد للأسف لا أصليها"

 

إن مشكلة اصطحاب الأطفال إلى صلاة التروايح باتت من المشكلات السنوية لدى الكثيرات من المترددات على مصليات النساء، بسبب عدم قدرتهن على الخشوع أثناء الصلاة، الأمر الذي قد يصل في بعض الاحيان إلى طلب إمام المسجد من أمهات الأطفال بأداء الصلاة في بيوتهن، لتجنب الازعاج وللمحافظة على خشوع المصلين.

 

ومحاولة من موقع "رسالة المرأة" في تخفيف العبء على المصليات، ومساعدة المرأة المسلمة على اغتنام رمضان.. نحاول أن نقدم مجموعة من الحلول التي تساعد الأم على صلاة التراويح مع الجماعة دون أن تتسبب في إزعاج غيرها أثناء الصلاة، وإخراجهم عن الخشوع والتركيز:

 

  • من الممكن أن تبحث الأخت عن دور الحضانة التي تعلن استعدادها عن استضافة الأطفال أثناء صلاة التروايح بمقابل يومي أو شهري وهذا الأمر بات منتشرا بين الكثير من دور الحضانات.

 

  • بإمكان الأم أن تتفق مع صديقاتها أو جيرانها أن تترك لديهم الأطفال بالتناوب وقت العذر الشهري لديهم، وبذلك تكون قد أعطت لنفسها ولغيرها الفرصة لصلاة التراويح.

 

 

  • إذا لم تكن والدتها أو حماتها من القاعدات اللائي لا يحضرن صلاة التراويح بسبب كبر سنهن بإمكانها أن تترك أولادها لديهما.

 

  • إذا كان أولاد الأخت المصلية فوق الخمس سنوات يمكنها أن تشجعهم على الهدوء والصمت أثناء الصلاة بالإثابة عقب الصلاة مباشرة بهدية بسيطة أو أن تكون هدية كبيرة عقب إنتهاء الشهر الفضيل.

 

  • بإمكان الأخوات أن يلجئن إلى إدارة المسجد بالبحث عن إحدى العاملات اللاتي يتفرغن لاستقبال أولادهن في حجرة ملحقة بالمسجد أثناء الصلاة.

 

ويذكر أن مجموعة من الناشطات أطلقن دعوات على شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك لحل هذه المشكلة، فقد أسست مجموعة من الاخوات صفحة تحت عنوان "غرفة في كل مسجد لاصطحاب الاطفال" في محاولة منهن لتجاوز هذه المشكلة .

 

ومن جانبه يرى الدكتور صلاح الدين زيدان، أستاذ أصول الفقه والشريعة أن من حق الأمهات الاستمتاع بالصلاة، والشعور بروحانيات رمضان كغيرهن من الفتيات؛ ولكن بشرط عدم الهدم وإصابة المصليات بالنكد، مشيرًا إلى أن ذلك يدخل في نطاق البدع.

 

ويحث بقية المصليات، إنْ وجدن أطفال أخواتهن يزعجهن أثناء الصلاة أن يصبرن ويتحملن إلى أن تنتهي الصلاة ويقدمن النصح برفق شديد، دون شجار أو علو صوت، على أن يكون كل ذلك خارج المسجد لاحترام قدسيته.

 

ويشير إلى أن هدي الرسول- صلى الله عليه وسلم- كان الرفق بالأمهات؛ لما يتحملنه من مشقة حتى أنه كان يسرع في الصلاة إذا ما سمع بكاء طفل.

رابط ذي صلة: اصطحاب الأم لأطفالها في صلاة التراويح ( شارك برأيك)

بواسطة: بدرية طه
21/07/2012   |    1452   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!