مملكة الأزواج

مشكلة الزوج البخيل في مشاعره
أحمد عباس
أضيفت: 1434/05/22 الموافق 2013/04/03 - 02:57 م
عدد القراء: 6599

الزوجة بطبيعتها الأنثوية تحتاج طوال الوقت إلى أن يفيض عليها زوجها بمشاعر الحنان والاحتواء العاطفي، وهي تجد قمة سعادتها عندما تشعر أن زوجها يهيم بحبها وأن عاطفتها نحوها متقدة باستمرار، ولكن ماذا يمكن أن تفعل الزوجة لو أن نصيبها كان زوجًا من النوع الذي لا يعبر عن مشاعره بسهولة أو كان بارد العاطفة ولا يكشف عما في قلبه إلا بعد أن تبادره الزوجة بوابل من المجاملات والعبارات العاطفية الدافئة؟

كيف يمكن للمرأة الحريصة على استقرار حياتها الزوجة والتي تريد أن تنهل مثلها مثل أية زوجة أخرى من نبع المشاعر الرومانسية الفياضة عندما تواجه دائمًا بنوع من شح التعبير عن العاطفة من جامب زوجها؟

فيما يلي نطرح بعض العناصر التي يمكن أن تفسر سر إصابة بعض الأزواج بما يمكن أن نسميه البخل العاطفي، مع تناول بعض الخطوات التي تسعد الزوجة على علاج هذه الحالة:

أولاً: طول العشرة وجفاء المشاعر

بعدما تستمر الحياة الزوجية لسنوات يبدأ الجفاء في التسرب إلى علاقتكما، فتلاحظين أن مجاملات زوجك لك وقربه من أصبح يقل بشكل واضح، ولا يهتم بأن يظهر في صورة المحب المتيم بك إذا تواجدتما في محيط الأقارب والمعارف على خلاف عادته، وغير ذلك من الدلائل التي توحي لك بأنه بات يبخل عليك بالمشاعر وبدأ قلبه يدخل مرحلة التجمد.

الحقيقة أن للنساء رغبة وحاجة ملحة للشعور بالحب، وهذا الحب يمكن التعبير عنه بالأقوال وبالأفعال بصورة يومية والزوجة تريد أن تشعر بأن زوجها يقع في غرامها من جديد كل فترة، لكن الكثير من الأزواج يتصورون أنهم بممارسات فعلية ملموسة يكونون قد أدوا الدور المطلوب منهم للتأكيد على حبهم لزوجاتهم ويبخلون بالتعبير عن مشاعر عاطفية ورومانسية متدفقة، وعندئذ يجب عليك كزوجة أن تسألي نفسك هل أنت بدورك قد بدأتي تبخلين بمشاعرك على زوجك؟

ثانيًا: ماذا وراء بخل المشاعر؟

في الواقع يتناقض الحب الصادق مع البخل في المشاعر، لأن الحب هو عطاء لا حدود له واشتياق متواصل من الزوج نحو زوجته وهذا سر تميز علاقة الحب فالرجل يشارك زوجته أسراره الخاصة وبالتالي فهي الأقرب إلى وجدانه وروحه ويحرص على مداعباتها والتودد لها بشكل لا يتكرر في أية علاقة أخرى في حياته. وبناء على ذلك فإن الرجل الذي يبخل بعواطفه على زوجته لابد وأنه يخشى من شيء ما فقد يكون قد اعتاد على أن التعبير عن هذه المشاعر لابد وأن يتبعه نوع من الطمع من جانب زوجته في أمور مادية أو تجرؤ من جانبها عليه بعدم تقديره واحترامه بالصورة التي يريدها أو غير ذلك من الدوافع.

ثالثًا: الصراحة في الشكوى

من حقك كزوجة بل قد يكون من الواجب عليك أن تصارحي زوجك بأن معدل العاطفة التي يبديها في العلاقة الزوجية لا يحقق لك الإشباع العاطفي والشعوري ويمكن من خلال هذه المصارحة أن يتم التوصل إلى سبب هذا البخل العاطفي لديه، لكن في الوقت نفسه لابد ألا تكوني لحوحة في الحديث عن هذه الموضوع لأن ذلك قد يشعر زوجك بالاستياء والتقصير وحتى لو عبر عن عاطفته في هذه الحالة فسيكون تعبيره متكلفًا مصطنعًا ولن يحقق لك الهدف الذي تسعين إليه.

رابعًا: أعيدي فهم زوجك من جديد

المسافة بين الزوجية تكون أحيانًا نسبيًا ويمكن تفسيرها بشكل مختلف، وعلى الزوجة أن تحاول أن تفهم طبيعة شخصية زوجها لكي تدرك في كثير من الأوقات أن عدم تعبيره عن عاطفته ليس بخلاً من ناحيته ولكن السبب هو أن طبعه يميل إلى الأسلوب العملي وبناء على هذا الفهم يمكنها أن تبدأ في إيقاظ المشاعر العاطفية الرومانسية في أعماق قلبه بصورة تدريجية وستجد بمرور الوقت أنه أصبح قادرًا على التعبير عن العاطفة بشكل تلقائي.

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский