مملكة الأزواج

الصراحة مع الزوج.. إلى أي مدى؟!
أحمد عباس
أضيفت: 1434/06/07 الموافق 2013/04/17 - 09:30 ص
عدد القراء: 1995

الصدق والصراحة هما العمودان الرئيسيان اللذان تقوم عليهما أية علاقة زوجية ناجحة، لأن هذه العلاقة الخاصة ونظرًا لأنها العلاقة الأهم في حياة الإنسان وتستغرق مشاعره وأفكاره وتفاصيل حياته فإنها تحتاج إلى أن تكون ذات طبيعة معينة وتتتميز بالصدق والصراحة من جانب كل طرف في تعامله مع الطرف الآخر.

غير أن الصدق والصراحة لا يجب أن يقودا الزواج إلى حالة من الجمود والجفاف في المشاعر والأحاسيس، لأن الصراحة في كثير من الأحيان تسبب الآلام فالزوج لا يحب أن تصارحه زوجته بكل عيوبه وسلبياته طوال الوقت نظرًا لما يسببه له ذلك من إحساس بالعجز أو التقصير أو أنه ليس الإنسان الذي كانت تحلم به الزوجة.

ولاشك أن المرأة الحصيف تجد نفسها في سياق حياتها الزوجية حريصة على أن تكون صادقة وشفافة مع زوجها فيما يتعلق بالأمور المعيشية والتفاصيل اليومية سواء ما يتعلق بهموم المنزل أو علاقفاتها مع صديقاتها وعائلتها أو ما يتعلق بتربيتها للأبناء أو ما تواجهه في عملها لو كانت امرأة عاملة، لكنها يجب أن تحذر طوال الوقت أن تتعامل بنفس درجة الصراحة والوضوح مع زوجها فيما يخص علاقتهما الزوجية ونظرة كل منهما للآخر وكذلك ما يتعلق بالمشاعر والإعجاب المتبادل.

وهذا يرجع إلى حقيقة أن كل رجل يتمنى أن يكون في عيني زوجته إنسانًا متميزًا ورجلاً فريدًا من نوعه لم يكن لزوجته أن تجد السعادة والإشباع والاستقرار والشعور بالأمان مع إنسان غيره، والرجل لا يمل من الإحساس بهذا الشعور من جانب زوجته، التي تجد نفسها في كثير من الأحيان مضطرة لعدم التركيز على بعض العيوب وجوانب القصور في شخصية زوجها لأنها لو كانت تصارحه بمثل هذه الأمور السلبية فإنها ستفقده إحساسه بالتميز في حياتها وقلبها.

وفيما يلي عرض لأمرين يعتبران من أهم الأمور التي يجب ألا تتعاملي فيها بالصراحة المعهودة فيك مع زوجك وهما:

أولاً: إحساسك الحقيقي نحو أفراد عائلته

قد تكون هناك بعض مشاعر الضيق أو النفور في نفسك تجاه بعض أفراد عائلة زوجك، لكنك في حالة أن صارحتيه بهذا الأمر لاسيما إن كانت تلك المصارحة بدون التمهيد الواجب فإن هذا سيوغر صدر زوجك وسيشعره بعدم الراحة النفسية إليك خاصة لو كانت هذه الشخصية التي تسبب لك كل هذا الضيق والنفور هي شخصية والده أو والدته لأن الوالد والوالدة لهما مكانة خاصة في قلب زوجك، وهو مأمور من الناحية الشرعية أن يكون بره الأول بهما وقبل كل أحد آخر في الدنيا، وبالتالي فإنك يجب أن تحرصي على كتمان مشاعرك الحقيقية تجاه أفراد عائلته لو كانت هذه المشاعر سلبية وحاولي قدر استطاعتك أن تغيري نظرتك لأفراد عائلته بالصورة التي تجعلك صادقة قدر الإمكان عندما يأتي الحديث عنهم.

ثانيًا: تقييم لجاذبيته وقدراته كرجل

لا يمكن للمرأة الواعية أن تكون صريحة مع زوجحها فيما يتعلق ببعض العيوب الخاصة بشخصيته وقدراته كرجل لأنه لا يوجد رجل مثالي في كل الصفات وبالتأكيد أن كل إنسان توجد به عيوب أو أوجه تقصير فهل تتعامل الزوجة بصراحة يمكن أن يطلق عليها اسم آخر وهو الإيذاء النفسي مع زوجها فيما يتعلق بمدى إعجابها به كرجل، بالطكبع ستكون الإجابة لا بل إن الشرع يبيح للمرأة أن تكون مجاملة لزوجها في بعض الأمور حتى تدخل السرور على قلبه وتشعره بأنه أفضل رجل في الكون وأنها لم تكن لتحلم بإنسان بهذه الصفات والطبيعة.

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский