` الأمريكيون يغرقون العالم في وحل الإباحية

تدر عليهم 13 مليار دولار سنويا

الأمريكيون يغرقون العالم في وحل الإباحية

تعسا لحضارة الغرب التي قدست رأس المال وجعلته منتهى الآمال والغايات، وبررت كل وسيلة للحصول على الأموال والممتلكات، حتى لو كانت تجارة الإباحية وكشف الأعراض ونشر وتصدير الفواحش إلى سائر العالم عبر شبكة الإنترنت والقنوات الفضائية.

مئات الشركات المتخصصة في جلب محترفات البغاء، وتسميتهن بـ (نجوم الإباحية) وأرقام مخيفة تعكس تصدر الولايات المتحدة الأمريكية لهذه التجارة البائسة، حيث تنتج نحو 90% من إجمالي الإنتاج العالمي للمواد الإباحية عبر الإنترنت، الأمر الذي يعكس حجم البشاعة التي ينشرها الأمريكيون حول العالم.

ويأتي في المرتبة التالية في إنتاج المواد الإباحية البرازيل وهولندا وإسبانيا واليابان، وهذه الصورة تلخص الأرقام والإحصائيات حول تجارة الجنس والبغاء في أمريكا، والتي قام بترجمتها إلى العربية الزميل وائل عبدالحميد.

ومن المثير للدهشة والغثيان في آن واحد أن إنتاج الأفلام الإباحية يدر على المستثمرين في الولايات المتحدة نحو 13 مليار دولار سنوياً، ويزيد هذا الرقم عن مجموع دخول أكبر الشركات العالمية التالية سنويا وهي: (مايكروسوفت، جوجل، آبل، أمازون،  وإيرث لينك، إي باي، نت فليكس).

من جانبها قالت داون هوكينز مديرة جمعية "موراليتي ان ميديا" التي تناضل ضد الأفلام الإباحية منذ العام 1962 إن هذه الأفلام "تؤدي إلى ضرر لا يتحدث عنه أحد في حين أنه يصيب كل عائلة أمريكية".

وأعربت مديرة الجمعية المعنية برصد دور الإعلام في الحفاظ على الأخلاق عن أملها بأن تولي السلطات الصحية الأمريكية اهتماماً بهذه المشكلة والتعامل معها على أنها قضية صحة عامة.

وتؤكد الأرقام الرسمية أن أمريكا تنتج فيلمًا إباحيًا كل نصف ساعة، كما أن 30 ألف أمريكي يشاهدون الأفلام الإباحية في كل ثانية، وتستأثر الولايات المتحدة  بـ 89% من كافة المحتوى الجنسي على شبكة الانترنت.

وأشارت الأرقام أيضاً إلى أن نسبة مشاهدة وتنزيل المواد  الإباحية في الولايات المتحدة تصل إلى 42% من إجمالي مستخدمي الإنترنت في أمريكا، أي ما يقترب من  102 مليون إنسان في أمريكا.

وتتركز 25% من طلبات البحث في محركات البحث في أمريكا تكون حول المواد الإباحية، وهو ما يزيد عن 68 مليون طلب بحث كل يوم. كما يتم إرسال 2.5 مليار رسالة بريد إلكتروني إباحية في أمريكا في كل يوم، وهو ما يمثل أكثر من 8% من إجمالي تلك الرسائل كل يوم.

ويبدأ تعرض الطفل للمواد الإباحية عبر الفضائيات والإنترنت من سن 11 عاماً كما أن 17% من النساء في أمريكا يشتكين من إدمان مشاهدة هذه  الأفلام الإباحية، وأكثر من 200 ألف أمريكي يصنفون على أنهم مدمنو مشاهدة هذه المواد بمعدل يزيد عن 11 ساعة في الأسبوع.

وأوضحت الأرقام أن أكثر من 56% من حالات الطلاق في الولايات المتحدة يكون فيها أحد الأطراف من المشاهدين للمواد  الإباحية عبر الإنترنت بشكل يقترب من الإدمان، بالإضافة إلى اكتظاظ عيادات الأمراض النفسية الأمريكية بمدمني مشاهدة المواد  الإباحية حيث تزاد فرصة إصابتهم بالاكتئاب إلى ضعف تلك النسبة بين من لا يدمنون على تلك المشاهدة.

وحتى يتخيل القارئ مدى شيوع هذا البلاء في الولايات المتحدة، قرر خبراء الاجتماع اعتبار إدمان المواد الإباحية حالة تستحق العلاج وتشكل أزمة على الصحة العامة، مثلها مثل التدخين وإدمان الخمور والمواد الكحولية.

وتقول جايل دينز مديرة جمعية اوقفوا الثقافة الإباحية: "إن الأفلام الإباحية هي الشكل الأكثر انتشاراً للتثقيف الجنسي اليوم، إذ تظهر الدراسات أن متوسط أعمار من يشاهدون هذه الأفلام لأول مرة يتراوح بين 11 و14 عاماً".

وترى دينز، التي تعمل أيضا أستاذة لعلم الاجتماع وكاتبة متخصصة في هذا الموضوع، أن "هذه الافلام تقدم صورة ساقطة وتنطوي على تمييز ضد النساء" كما "تحرم الصغار من حقهم في الحصول على تربية جنسية سليمة".

وتحذر دينز من أن هذا القطاع يستقطب أعداداً كبيرة من المتابعين، فالمواقع الاباحية تستقطب عدداً من الزوار شهرياً يفوق عدد زوار مواقع تويتر ونتفليكس وأمازون في آن واحد، وكذلك فإن ثلث عمليات التحميل على الإنترنت تتعلق بمواد إباحية مصدرها أربعة ملايين و200 ألف موقع إلكتروني متخصص.

إن هؤلاء الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا والذين لم يؤمنوا –على حد سواء- ويسعون لنشرها بين جميع سكان الكرة الأرضية، لا يأبهون بضياع الأجيال والأمم، مهما تحججوا بأن تجارتهم المحرمة لا تشمل من هم دون سن الثامنة عشرة.

والسؤال الذي لم يجب عنه أحد إلى الآن...لماذا يصمت العالم إزاء بغي الولايات المتحدة ورعايتها لإغراق العالم في وحل الإباحية، بل حتى على أقل تقدير، لم تتخذ حكومات العالم قرارا بمقاطعة بث الإعلام الإباحي لحماية الشعوب والأفراد؟

بواسطة: نجاح شوشة
20/09/2014   |    5342   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب