` رفيدة الأسلمية.. الممرضة الأولى في الإسلام


رفيدة الأسلمية.. الممرضة الأولى في الإسلام

هي الصحابية الجليلة رُفَيْدَةُ بنت سعد الأنصارية. اشتهرت بـ «رفيدة الأسلمية» لانتسابها إلى قبيلة «أسلم»، واسمها مشتق من الرِّفْد، ويعني: الإعانة والعطاء. وقد كانت مِعْطاءة، وفِيَّة لإسلامها وعقيدتها، مخلصة في حبها لله ورسوله.

كانت  رفيدة قارئة، كاتبة، وصاحبة ثروة واسعة.

أنفقت على عملها في التمريض ومعالجة الجرحى المسلمين في وقت الحرب والسِّلْم من حُرِّ مالها، وخالص ثروتها، متطوعة بالجهد والمال في سبيل الله.

استهوتها حِرْفة التمريض، ومهنة التطبيب والمداواة، وتفوّقت في ذلك حتى ذاعت شهرتها، وعُرفت بين الناس قاطبة..

بايعت الرسول –صلى الله عليه وسلم- بعد الهجرة، واشتركت في غزوتَي الخندق وخَيْبر..

وقد أُُطلِق عليها «الفدائية» لأنها كانت تدخل أرض المعركة تحمل الجرحى وتُسعف المصابين وتُشجِّع المجاهدين.

ظهرت خيمة رفيدة بَدءًا من يوم أُحُد، عندما كانت تستضيف الجرحى، لتضمِّد جراحهم، وتُسعفهم، وتسهر على راحتهم.

وكانت -رضي الله عنها-  تخرج في الغزوات، وتنقل معها خيمتها بكل متطلباتها وأدواتها واحتياجاتها فوق ظهور الجِمال، ثم تُقيمها  بجانب معسكر المسلمين،  وتعتبر خيمة رفيدة الأسلمية على الرغم من بدائيتها أول مستشفى ميداني..

وكما تواتر، أقيمت لها خيمة خاصة وبارزة في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم – مستشفى لعلاج المرضى والمصابين بجروح،  حيث دبرت رفيدة فريقًا من الممرضات وقسمتهن إلى مجموعات لرعاية المرضى ليلاً ونهارًا..

ولم يكن عمل رفيدة مقصورًا على الغزوات فحسب، بل عَمِلت أيضًا في وقت السِّلم تُعاون وتُواسي كل محتاج؛ وكانت أول سيدة تعمل في نظام أشبه ما يكون بنظام المستشفيات في وقتنا الحالي.

هذه الصحابية الجليلة وهبت نفسها لله ورسوله، وكان لها مواقف مشهورة في الدفاع عن العقيدة، والذود عن الإسلام، والجهاد في سبيل الله فكانت تداوي الجرحى في ميادين القتال، وكانت تقوم بأداء واجبها نحو المسلمين في أتم صورة، كما كانت لها مكانة ومنزلة عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم، حيث كان يُجِلُّها ويحترمها .

روى مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق بسهم أطلقه أبو أسامة الجشمي حليف «بني مخزوم»، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم رفيدة أن تقيم خيمة في المسجد ليعوده من قريب.

وقال البخاري في الأدب المفرد: عن محمود بن لبيد قال: ولما أصيب أَكْحَلُ سعد يوم الخندق فقيل حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة، وكانت تداوي الجرحى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر به يقول: كيف أمسيت؟ وإذا أصبح قال: كيف أصبحت؟ فيخبره.

وتقديرًا من النبي صلى الله عليه وسلم، كان يُعطي رفيدة حصة مقاتل، فقد ذكر أبو عمر، عن الواقدي أنها شهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسهم لها سهم رجل.

وقد كتب التاريخ صفحة ناصعة البياض للصحابية الجليلة رفيدة  الأسلمية، وهي صفحة مَلأَى بالجهاد والتضحية والفداء، فقد عملت في ميدان الجهاد ممرضة تأسو الجراح، وتخفف الآلام عن المجاهدين المصابين في المعارك والغزوات، مضحية بروحها،  طالبة الثواب والأجر من الله -عز وجل.

رحمها الله رحمة واسعة، ورضي عنها، وجزاها خير الجزاء عما قدمته للإسلام والمسلمين.

بواسطة: هناء المداح
15/11/2014   |    4468   

التعليقات

أضف تعليقك:
بواسطة:   |    18/12/2018 08:34:44 م

بواسطة:   |    20/05/2018 04:46:53 م

بواسطة:   |    20/05/2018 04:46:08 م

بواسطة: يحيى كوشوم منتموجو   |    19/02/2018 09:28:38 م

أسأل االه العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا البنات كأمثال رفيدة

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب