صلاة الرغائب في رجب

ما حكـم صلاة الرغائب وصلاة التسابيح وما كيفيتهما ؟

  

الرد

الأصل في العبادات التوقيف ، بمعنى أن المسلم لا يتعبد بعبادة لله إلا إذا ثبت عنده مشروعيتها بالنقل الثابت ، فالعبادات في ديننا مبناها على المنقول لا على ما تستحسنه الأهواء والعقول .

ثم إن صلاة الرغائب لم يأت في مشروعيتها نقل ثابت ، ولا فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم ولا أئمة السلف رحمهم الله .

وما جاء فيها إنما هو كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة ، وقد أنكرها الأئمة وبينوا بدعيتها ، وكذلك كذب الحديث الوارد بها ، أما صفتها فهي أن يصلي المصلي في أول ليلة جمعة من رجب اثنتي عشرة ركعة بين المغرب والعشاء .

وأما صلاة التسابيح فقد جاء بها حديث ، لكنه لا يصح ، بل هو منكر ؛ فإن الإمام أحمد رحمه الله لما سئل عن صلاة التسابيح قال : ما تعجبني ، قيل له : لم ؟ قال : ليس فيها شيء يصح ونفض يده كالمنكر . وصفتها : أنها أربع ركعات ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة ، فإذا فرغ قال : سبحان الله والحمد لله ولا إلـه إلا الله والله أكبر ، خمس عشرة مرة ، ثم يركع ويقول مثل ذلك عشر مرات ، ثم يرفع ويقول مثل ذلك عشر مرات ، ثم يسجد ويقولها عشرا ، ثم يرفع رأسه ويقولها عشرا ثم يسجد ويقولها عشرا ثم يرفع رأسه ويقولها عشرا ، فيكون المجموع خمسا وسبعين مرة في الركعة الواحدة .

قالوا : وتفعل هذه الصلاة في كل يوم مرة ، وإلا ففي كل أسبوع مرة ، وإلا ففي كل شهر مرة وإلا ففي كل سنة مرة ، وإلا ففي العمر مرة .

ولا شك أن صفتها هذه شاذة خارجة عن صفات الصلوات المعهودة ، وكذلك تحديد وقتها ، ففي متنها نكارة ، ثم إن الإمام أحمد وهو إمام في هذا الفن أنكرها ولم يثبتها ، بل ضعفها ، والتعبد لله بما لم يثبت أنه مشروع يكون من البدع . والله أعلم. 

بواسطة: المصدر: فتاوى اللجنة الدائمة
19/04/2017   |      |   

حكم وأمثال

فقه المرأة في رمضان ( ملف) مطبخك في رمضان.. نصائح ووصفات